“مزيد من الألم”.. إحباط في الأسواق مع تلاشي الأمل بالتوصل لعلاج سريع لكورونا

تراجعت ثقة قطاع الأعمال الألماني إلى مستوى قياسي منخفض في أبريل/ نيسان

خيم الإحباط على أسواق الأسهم الجمعة مع تلاشي الآمال بالتوصل بسرعة إلى علاج لفيروس كورونا، وجاءت البيانات الاقتصادية المتشائمة لتوجه ضربة قوية لثقة المستثمرين.

وأفادت التقارير بفشل التجارب الأولية على عقار رمديسيفير الذي طورته شركة جلعاد ساينسز.

وقال كريغ إرلام المحلل لدى أواندا إن رد فعل المستثمرين “كان سلبياً”. وأضاف “لقد كان شعاع أمل تعلقوا به في وقت سابق من هذا الأسبوع ونحن بالفعل نتعلم مضار إبداء الكثير من الحماسة إزاء هذه الأدوية التي ما زالت في المراحل المبكرة من التجارب”.

وسجلت جميع الأسواق الأوربية الرئيسية تراجعاً عند الإغلاق، في حين كانت وول ستريت مستقرة طوال الجلسة الصباحية في نيويورك.

بصيص أمل

وقال مايكل هيوسون من “سي إم سي ماركتس” في المملكة المتحدة، إن الأسواق ربما “ستتأرجح” في الأسابيع المقبلة بشأن نجاح أو فشل التجارب على مضادات الفيروس واللقاحات، “بينما يبحث المستثمرون عن بصيص أمل”.

كما أصيبت الأسهم الأوربية بصدمة بسبب الأنباء التي تفيد بأن قادة الاتحاد الأوربي ما زالوا منقسمين بشأن حجم حزمة الإنقاذ المالي لتحفيز اقتصاد التكتل الذي شله الوباء.

وقال إرلام “يبدو أنهم اتفقوا على فكرة إنشاء صندوق انتعاش مع ترك التفاصيل لتاريخ لاحق”.

بدورها، وافقت الولايات المتحدة على تخصيص نحو نصف مليار دولار من الحوافز الجديدة بينما يسعى العالم لإنقاذ الاقتصادات التي حطمتها جائحة كوفيد-19.

كارثي
المخاطر المرتبطة برفع تدابير الحفاظ على الصحة العامة في وقت مبكر للغاية يمكن أن تزيد من تفاقم آلام السوق (رويترز)

جاءت البيانات الاقتصادية الصادرة الجمعة لتثقل التوقعات القاتمة.

وأفاد استطلاع “إيفو” الذي يتابعه المستثمرون أن ثقة قطاع الأعمال الألماني تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض في أبريل/ نيسان مع قلق الشركات من تداعيات الوباء، ووصف معنويات القطاع بأنها في حالة “كارثية”.

وانخفض مؤشر مناخ الأعمال الشهري الصادر عن المعهد إلى 74.3 نقطة متراجعاً عن 85.9 نقطة في مارس/ آذار.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة البريطانية من حيث الحجم تراجعاً في الوقت نفسه بنسبة قياسية بلغت 5.1% الشهر الماضي إذ أدت تدابير الاحتواء إلى إغلاق متاجر الألبسة والمحلات الأخرى، ليغطي ذلك على الارتفاعات في مشتريات الطعام والشراب والتبضع عبر الإنترنت.

وحذرت هانا أندرسون، المحللة الإستراتيجية لدى جي بي مورغان لإدارة الأصول، من أنه رغم أن بعض البلدان تتحرك لتخفيف عمليات الإغلاق وأن انتشار الفيروس يتباطأ، فإن المخاطر لا تزال أمامنا.

وذكرت بأنه “من المهم عدم الخلط بين البيانات الطبية والاقتصادية”.

مزيد من الألم
انخفضت عقود مايو/أيار لخام غرب تكساس إلى ناقص 40 دولاراً هذا الأسبوع (رويترز)

وأضافت أنه من الواضح أن التباطؤ في معدلات الإصابة يعد تطوراً إيجابياً للاقتصاد لكن التقدم في مكافحة هذا المرض الرهيب ليس مثل إعادة الاقتصاد إلى المكان الذي كان عليه في أواخر عام 2019.

وتابعت: “يحتاج المستثمرون إلى أن يدركوا أن المخاطر المرتبطة برفع تدابير الحفاظ على الصحة العامة في وقت مبكر للغاية يمكن أن تزيد من تفاقم آلام السوق”.

وكان النفط متقلبا الجمعة، بعد زيادة بنسبة 20% في سعر خام غرب تكساس الوسيط الخميس مع احتدام التوتر بين واشنطن وطهران. إذ حذرت إيران الولايات المتحدة من “رد حاسم” بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب إنه أمر البحرية الأمريكية بتدمير أي زورق إيراني يقترب من السفن الأمريكية في الخليج.

لكن مرافق التخزين على وشك أن تنفجر مع طلب شبه معدوم، وهو الوضع الذي جعل عقود مايو/أيار لخام غرب تكساس تنخفض إلى ناقص 40 دولاراً هذا الأسبوع.

وفي أسواق العملات، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل كل من اليورو والدولار بعد أن اتهم كبير مفاوضي الاتحاد الأوربي بشأن بريكست بريطانيا بعدم تحقيق تقدم في المفاوضات على العلاقات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

وحققت جولة من المحادثات الجمعة القليل من التقدم، مما أثار احتمال أن تنتهي الفترة الانتقالية الحالية دون التوصل إلى اتفاق بشأن المجالات الحيوية مثل التجارة وصيد الأسماك.

ومن بين أسواق الأسهم الثانوية، انخفض مؤشر ساو باولو، أكبر بورصة في أمريكا اللاتينية، بنسبة 8% في التعاملات الصباحية بعد استقالة وزير العدل البرازيلي بسبب “تدخل” الرئيس في الشؤون القضائية.

المصدر: الفرنسية

إعلان