شاهد: “كروكوبارك” أول حديقة تماسيح في المغرب

أكثر من 300 تمساح، من 23 نوعًا، حطوا بمدينة أكادير جنوبي المغرب، استقدموا من مدينة جربة التونسية.
على مدخل المدينة، اختار مستثمرون مغاربة وفرنسيين، أن “يستثمروا” في التماسيح، بعدما “انقرضت” من هذه البلاد، بفعل الضغط السكاني حول أماكن المياه على مرّ السنين، ما حذا بهم إلى التفكير في جلبها من الخارج، و”حمايتها” في حديقة ومنتزه “كروكوبارك”.
صُمّمت “كروكوبارك”، بمواصفات تحاكي الطبيعة التي توجد فيها التماسيح، وبطريقة تراعي ظروف عيشها، عبر مسارب وأحواض مائية، وكهوف صُممت وفق أشكال هندسية تستجيب لتغييرات الطقس طوال السنة، يسهل على “الزواحف” التكيف معها.
وتقع حديقة التماسيح، في “الدرادكة” بمدخل مدينة أكادير، على مساحة تزيد عن 3 هكتارات من المساحات الطبيعية.
قبل أن تدخل الحديقة لا سبيل لك إلا المرور من “فم” تمساح عملاق، هكذا اختار مصمموها أن يكون المدخل، الذي يسلمك إلى مشاهد تراوحت بين أحواض مياه، وكهوف وممرات ملتوية تحت أشجار كثيفة، وسط مشاهد لتماسيح مستلقية في “حمام شمس” أو عائمة وسط المياه.
يقول باتريس بورني، مسؤول الحديقة، والمسؤول عن تغذية وعلاج التماسيح، إن “تماسيح الحديقة تم استقدامها من مدينة جربة التونسية، وتضم 325 تمساحًا، 300 منهم في عمر خمس سنوات، و25 يصل عمرهم إلى 10 سنوات، تشمل على 23 نوعًا، بينها التمساح الأمريكي، والسقساق، وغيره؛، لكن أغلبها من نوع تماسيح النيل، التي يتراوح طولها ما بين متر ونصف ومترين ونصف، ويمكن أن تصل إلى خمسة أمتار، كما يمكن أن يزن حوالي طن.
ويقول بورني، إن هذه الحديقة، بالإضافة إلى كونها مشروعًا استثماريًا ربحيًا، فإنها تتيح العناية بمجموعة من التماسيح، وضمان تكاثرها، وتوفر أحسن ظروف العيش والمتابعة الصحية لها، حفاظًا على هذا الفصيل من الحيوانات من الانقراض، وجعلها في متناول الباحثين والطلبة لتطوير البحث العلمي المرتبط بها وبالزواحف عمومًا.