شاهد: متطوعات يحممن أطفال اللاجئين العالقين في أوربا

توافد المئات من الأمهات من لاجئي الأزمة السورية، العالقين في مقدونيا على حدودها مع اليونان، على “غرفة استحمام” مرتجلة للأطفال، على خلفية تحذيرات السلطات اليونانية من خطورة انتشار الأمراض في ذلك المعسكر المرتجل للاجئين.

وقالت مجموعة من المتطوعات الأسبانيات المستقلات عن الحكومة، إنهن قد فتحن هذه الغرفة لمواجهة المشاكل الصحية الخطيرة في المعسكر، حيث لا توجد مياه ولا وسيلة لاستحمام الأطفال.

وقالت “هان كيسلر” المتطوعة الأسبانية إنهن يقمن بتحميم ما يتراوح بين 100 و120 طفلا يوميا، يأتون مع أمهاتهم، ليتحمموا ويستلموا ملابس جديدة، ثم يتكرر الأمر في اليوم التالي بالأعداد ذاتها.

وتوفر المتطوعات للأطفال أحواضا بلاستيكية للاستحمام، ومناشف نظيفة، وتصفيفا للشعر، وملابس وغيارات داخلية جافة.

وتعامل الأطباء اليونانيون مع العديد من الحالات المرضية المختلفة في المعسكر، بما يشمل حالات البرد، والأمراض الجلدية وقمل الشعر والنزلات المعوية، نتيجة غياب الرعاية الصحية ووسائل الصرف الصحي، كما كان ظهور حالة التهاب كبدي وبائي “أ” محفزا للسلطات اليونانية على نشر التطعيم، والتحذير من انتشار الأمراض والأوبئة.

يذكر أن السلطات اليونانية تحاول نقل اللاجئين من الحدود إلى معسكرات حكومية منظمة، كما فعلت مع الآلاف قبلهم، إلا أن هناك نحو عشرة آلاف ما يزالون رافضين، ويمثل الاطفال 40% من سكان المعسكر، كما تمثل الحوامل النسبة ذاتها من نسائه.

 وعلى الرغم من أمل الحكومة اليونانية في انتهاء المعسكر المرتجل آخر هذا الشهر، فإن  ذلك لا يبدو قابلا للتحقيق، حيث يرفض اللاجئون التحرك، كما لا تنوي الشرطة استعمال العنف.


إعلان