الرضاعة الطبيعية تساعد على اكتمال نمو الأطفال المبتسرين

الرضاعة الطبيعية تساعد على اكتمال نمو أدمغة الأطفال المبتسرين

كشفت دراسة أمريكية حديثة، أن تغذية الأطفال المبتسرين على الرضاعة الطبيعية، خلال الشهر الأول من الولادة، يساعد على تحفيز واكتمال نمو أدمغتهم، بشكل صحيح.

وأجرى الدراسة باحثون بكلية الطب في جامعة واشنطن، على مجموعة من “الأطفال الخُدج”، بمستشفى “سانت لويس” للأطفال، ونشروا نتائجها يوم السبت، في دورية “الجمعية الأمريكية لتقدّم العلوم”.

و”الأطفال المبتسرون” مصطلح يطلق على كل طفل يولد قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، ويعانون من مشاكل صحية، بسبب عدم إتاحة الوقت الكافي لتخلُّق أعضائهم، ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى رعاية طبية خاصة، حتى تصبح أعضاؤهم قادرة على العمل دون مساعدة خارجية.

وأجرى الباحثون دراستهم على 77 من الأطفال، الذين ولدوا بعد الأسبوع 26 من الحمل، لمعرفة دور حليب الأم في تطور أدمغتهم بشكل صحيح.

ووجدوا، أن تغذية المواليد المبتسرين بما لا يقل عن 50% من غذائهم بحليب الأم يوميًا، يساعد أنسجة المخ والمنطقة القشرية، على النمو بشكل صحيح، بالمقارنة مع من تغذوا على الحليب الصناعي.

وأثبتت الدراسة، أنه كلما زادت كمية حليب الأم في تغذية الطفل، زادت مساحة قشرة الدماغ، التي لم يكتمل نموها بسبب الولادة المبكرة، وهذه القشرة هي جزء مهم في الدماغ مرتبط بالإدراك والتطور المعرفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن ما يقدر من 15 مليون طفل يولدون مبكرا (قبل 37 أسبوعا من الحمل)، ويموت حوالي مليون طفل سنويا نتيجة مضاعفات الولادة المبكرة، فيما يواجه العديد منهم مشاكل الإعاقة في النمو على المدى الطويل.

وكانت دراسة دولية كشفت، مؤخرا، أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويًا حوالي العالم، وهذا الرقم يمثل حوالي 13% من مجموع وفيات الأطفال، دون سن الخامسة سنويًا.

وتنصح منظمة الصحة العالمية، بأن يظل حليب الأم، هو مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقا في الرضاعة الطبيعية (إضافة إلى الغذاء الصلب) حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.


إعلان