قتلى مدنيون في الفلوجة ومقاتلون إيرانيون بمحيطها

خاضت القوات العراقية والمليشيات الداعمة لها معارك ضد تنظيم الدولة بالفلوجة غربي بغداد، كما قصفت الأحياء السكنية، مما أدى لسقوط مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأفاد سكان بأن اشتباكا وقع أمس الاثنين في منطقة الهياكل على المشارف الجنوبية للمدينة كان أولى المواجهات المباشرة بين الطرفين، وسط حديث عن مشاركة قوات إيرانية في المعارك.
وقالت مصادر عسكرية وعشائرية إن نحو 60 مقاتلاً إيرانياً، مجهزين بأسلحة حديثة، وصلوا أمس الاثنين إلى أطراف الفلوجة.
وقال مسؤول محلي إن القوات العراقية اقتربت من ضاحية الكرمة الشمالية في مسعى للقضاء على المسلحين قبل توجيه انتباهها صوب وسط المدينة.
ونقلت رويترز عن قائمقام الكرمة أحمد مخلف قوله إن المروحيات التابعة للجيش تقصف مواقع لتنظيم الدولة في الكرمة وتستهدف التحركات من المنطقة وإليها بهدف “إضعاف المقاومة”.
ووصف المتحدث باسم الجيش العراقي العميد يحيى رسول تقدم القوات بأنه حذر ويعتمد على المهندسين الذين يفككون القنابل التي زرعها مقاتلو التنظيم.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مركبات مدرعة وسط أشجار النخيل على أطراف المدينة وأضواء ليلية تنطلق من القذائف وإطلاق نيران من بنادق آلية.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن القوات العراقية لم تدخل المدينة، لكن طائرات حربية تواصل توجيه ضربات إلى أهداف داخلها.
وأكدت مصادر طبية عراقية أن 11 مدنيا -بينهم ستة أطفال وامرأتان- قتلوا وأصيب 26 -معظمهم أطفال ونساء- في قصف جوي ومدفعي وصاروخي نفذته القوات العراقية استهدف أحياء عدة في الفلوجة ومحيطها.
كما أسفر القصف عن تدمير منازل ومحال تجارية ومؤسسات حكومية، وألحق أضرارا بالممتلكات.
وأفاد شيخ عشائري يدعى مجيد الجريصي بأن قوات الجيش ومليشيات الحشد الشعبي قصفت المدينة بأكثر من 30 صاروخا وقذيفة هاون “سقطت على مناطق طعس نوعمة والجولان شمالي المدينة، وسوق النزيزة وسط”.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن الأحد انطلاق الحملة العسكرية بمشاركة نحو 33 ألف فرد من القوات العراقية والآلاف من مقاتلي العشائر السنية ومسلحي الحشد الشعبي الشيعي.
وقال العبادي “كل صنوف القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر من أهالي الأنبار يشاركون في عملية تحرير الفلوجة من “داعش الإرهابي”.
ووفق تقديرات أمريكية، فإن ما يتراوح بين 500 و700 مقاتل من تنظيم الدولة يتحصنون في مدينة الفلوجة.
من جهتها أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الاثنين عن قلقها على مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين بالفلوجة، وقالت رئيسة وفد اللجنة بالعراق كاثرينا ريتز “عانى أهل الفلوجة بالفعل معاناة هائلة نتيجة القتال الذي لا يهدأ بالمنطقة”.