الصحة العالمية تتوقع استمرار فيروس كورونا “لفترة طويلة”

مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدانوم غيبريسوس
مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس

حذر مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدانوم غيبريسوس، الأربعاء، من أن التخلص من جائحة كوفيد-19 الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في العالم لا يزال بحاجة لوقت طويل.

وبرر ذلك بأن غالبية الدول لا تزال في المراحل الأولى من التصدي للفيروس التاجي. 

وأكد المدير العام في مؤتمر صحفي  عبر الفيديو من مقر المنظمة الدولية في جنيف “لا يخطئن أحد: أمامنا طريق طويل، هذا الفيروس سيكون معنا لفترة طويلة”.

وفي وقت تشهد بعض الدول خصوصا الولايات المتحدة والبرازيل، تظاهرات مناهضة للعزل، شدد مدير عام منظمة الصحة على أن “تلك التجمعات من شأنها فقط تعزيز الوباء”، داعيا السلطات إلى التحاور مع السكان، وبخاصة عبر شخصيات معروفة على المستوى المحلي، مثل الزعماء الدينيين. 

وأودى الفيروس بحياة أكثر من 177 ألفًا و800 شخص في العالم منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول 2019 في الصين، وفق حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية. 

وتبقى الولايات المتحدة التي رصدت أولى الوفيات المرتبطة بالوباء على أراضيها في فبراير/شباط، البلد الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات في العالم. أما أوربا، فهي المنطقة التي تسجل أكبر عدد وفيات مع أكثر من 110 آلاف و500 وفاة. 

وقال غيبريسوس “يبدو أن تفشي الوباء في معظم دول غرب أوربا ينحو نحو الاستقرار أو الانحدار”، لكن “نلحظ وتيرة ارتفاع مقلقة في أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية وشرق أوربا”. 

وأضاف: “الخطر الأكبر الذي نواجهه اليوم هو التهاون أمام الوباء العالمي”، مشيراً إلى أن “العناصر الأولية تبين أن غالبية سكان العالم لا يزالون معرضين” للإصابة بفيروس كورونا المستجد. 

انتقادات أمريكية جديدة

ويأتي تحذير المدير العام في وقت توجه فيه الولايات المتحدة انتقادات لاذعة لمنظمة الصحة العالمية، متهمة إياها بسوء إدارة أزمة الوباء. 

وتقول واشنطن إن المنظمة الدولية تأخرت في التحذير من الفيروس خشية من إزعاج الصين. 

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو  خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، عن وجود “اعتقاد راسخ لدينا بأن الحزب الشيوعي الصيني لم يبلغ منظمة الصحة العالمية بظهور فيروس كورونا المستجد في الوقت المناسب”، مشيرا إلى أن كل الدول مجبرة أن تبلغ المنظمة خلال 24 ساعة عن أي حالة طوارئ صحية محتملة. 

وأكد غيبريسوس أن المنظمة أعلنت حالة الطوارئ الصحية الدولية “في الوقت المناسب” في 30 يناير/كانون ثانٍ الماضي، “بينما كان أمام العالم وقتا كافيا للاستعداد”. 

واستطرد “أعلنا مستوى التحذير الأعلى في وقت لم يكن في العالم إلا 82 إصابة مؤكدة ولا وفيات خارج الصين”، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت بلغ عدد الإصابات في أوروبا 10 فقط، من بينها 5 في فرنسا، واعتبر أن ذلك الوقت “كان كافيا للتحضير ومكافحة الفيروس”. 

وذكر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أنه خلال اجتماع لجنة الطوارئ الأول في المنظمة في 23 و24 يناير، كان الخبراء على خلاف بشأن إعلان الطوارئ، ولم يذكر إن كان القرار النهائي في هذه المسألة يعود له. 

وفي 11 مارس/آذار، صنفت منظمة الصحة العالمية الأزمة الصحية بـ”الوباء العالمي”، مما دفع دولاً عدة إلى فرض سلسلة تدابير لاحتوائه.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان