القاهرة ترد على تصريحات وزير الخارجية التركي “السلبية” عن 30 يونيو

استنكرت مصر، السبت، تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قالت إنها تضمنت تناولا “سلبيا” حول ما شهدته مصر من تطورات سياسية اتصالا بـ “ثورة 30 يونيو”.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصري في بيان أصدرته الوزارة اليوم، إن هذا “يؤكد استمرار التشبث بادعاءات منافية تماما للواقع بهدف خدمة توجهات أيديولوجية”.
وأكد المتحدث الرفض الكامل لهذا النهج، منوها إلى أن “الاستمرار في الحديث عن مصر بهذه النبرة السلبية، وفى نفس الوقت بهذا القدر من التناقض، إنما يكرس افتقار المصداقية إزاء أي ادعاء بالسعي لتهيئة المناخ المناسب لعلاقات قائمة على الاحترام والالتزام بقواعد الشرعية الدولية”.

وكان تشاووش أوغلو قد عبر قبل أيام، في مقابلة أجرتها معه قناة “سي إن إن ترك”، عن تطلع بلاده لتحسين العلاقات مع مصر، لكنه شدد في الوقت ذاته على انزعاجها من انقلاب عام 2013 وما تلاه من ممارسات تخلق عائقا أمام إجراء مباحثات رسمية مباشرة.
والعلاقات بين القاهرة وأنقرة متأزمة منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013 الذي عزل الرئيس الراحل محمد مرسي وأطاح بأول رئيس مصري منتخب.
وأضاف وزير الخارجية التركي، خلال المقابلة، أنه لا توجد محادثات مع مصر حاليا، مشيرا إلى وجود مباحثات على المستوى المخابراتي فقط.
ولفت الوزير إلى أن “مصر لم تنتهك في أي وقت الجرف القاري لتركيا في اتفاقيتها التي أبرمتها مع اليونان وقبرص اليونانية بخصوص مناطق الصلاحية البحرية”.
وأضاف قائلا “لقد احترمت مصر حقوقنا في هذا الصدد، ومن ثم لا أريد أن أبخسها حقها بدعوى أن العلاقات السياسية بيننا ليست جيدة للغاية، وبالتالي فإن إبرام اتفاق مع مصر بهذا الخصوص يقتضي تحسن تلك العلاقات السياسية”.
ومنذ 2014، انضمت مصر لتحالف شرق متوسطي شمل إسرائيل واليونان وقبرص؛ بهدف ترسيم الحدود بين هذه الدول، وقطع الطريق على تركيا، وعدم السماح لها بالتواجد في منطقة شرق المتوسط.